رحيل الدكتور ضياء العوضي في دبي بشكل مفاجئ أشعل حالة واسعة من الجدل، خاصة مع الإعلان عن أن السبب جلطة قلبية أدت إلى توقف القلب، لتعود سيرته المثيرة للجدل إلى الواجهة من جديد، حيث ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بنقاشات حادة داخل المجتمع الطبي بسبب توجهاته غير التقليدية في مجال التغذية العلاجية، ونحن في موقع سلاش ويب بعد أيام من رحيله سننشر لكم من هو الدكتور ضياء العوضي صاحب نظام الطيبات.
من طبيب أكاديمي إلى شخصية مثيرة للجدل
ضياء الدين شلبي محمد العوضي، المولود عام 1979، بدأ مسيرته بنجاح أكاديمي واضح داخل كلية الطب بجامعة عين شمس، حيث تخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، قبل أن يتخصص في التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، ويتدرج لاحقًا في السلك الجامعي حتى وصل إلى درجة أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة، واستمر في هذا المسار حتى عام 2023 قبل أن يغير اتجاهه بشكل كامل نحو التغذية العلاجية والطب الوقائي.
نظام الطيبات.. من الانتشار إلى المواجهة
التحول الأكبر في مسيرته جاء مع طرحه لما عُرف بـ نظام الطيبات، وهو أسلوب غذائي اعتمد على الامتناع عن عدة مجموعات غذائية مع دمج مفاهيم روحانية، حيث قدمه كوسيلة للوصول إلى مرحلة بدون أدوية، هذا الطرح جذب شريحة من المتابعين الباحثين عن بدائل علاجية، لكنه في الوقت نفسه أثار قلقًا واسعًا داخل الأوساط الطبية بسبب غياب الأدلة العلمية الموثقة.
الجدل تصاعد مع نشر محتوى يدعو بعض المرضى إلى تقليل أو إيقاف الأدوية، وهو ما اعتبرته جهات طبية رسمية مخالفة صريحة للمعايير العلاجية، خاصة في حالات الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض الكلى، حيث قد يؤدي التوقف عن العلاج إلى مضاعفات خطيرة.
قرارات حاسمة من الجهات الرسمية
الأزمة لم تتوقف عند حدود النقاش، بل تحولت إلى إجراءات فعلية، حيث خضع العوضي لتحقيقات داخل نقابة الأطباء بعد شكاوى من مرضى، وانتهت هذه التحقيقات في مارس 2026 بقرار شطب اسمه من سجلات الأطباء وسحب ترخيص مزاولة المهنة، كما أصدرت وزارة الصحة قرارًا بإغلاق عيادته بمدينة نصر بعد ثبوت نشر معلومات علاجية مضللة.
تفاصيل الرحيل والغموض المحيط بالواقعة
العودة المفاجئة لاسمه جاءت بعد انتشار خبر وفاته في دبي، حيث تضاربت المعلومات في البداية قبل تأكيد الوفاة رسميًا، وأفادت مصادر بأنه تم العثور عليه متوفى داخل مقر إقامته بعد نحو 24 ساعة، ما زاد من حالة الغموض حول ملابسات الواقعة.
محاميه أكد تلقي إخطار رسمي بالوفاة، مع استمرار التحقيقات لكشف التفاصيل الكاملة، بينما لا تزال المشاورات جارية بشأن مكان دفن الجثمان، سواء في الإمارات أو نقله إلى مصر.
بين القناعة الشخصية والرفض العلمي
شهادات من داخل التحقيقات كشفت تمسك العوضي بأفكاره حتى اللحظات الأخيرة، حيث دافع عنها بقوة رغم الانتقادات، وهو ما يعكس حالة من الصدام بين قناعة شخصية ومنظومة طبية قائمة على الأدلة، ليبقى اسمه نموذجًا لحالة جدلية ستظل محل نقاش طويل داخل المجتمع الطبي.


التعليقات